الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

416

تبصرة الفقهاء

وهذه الرواية تعم قبل الفعل أيضا على وجه ، فظاهره ما ذكرناه . ومنها : الدعاء عند النظر إلى الحدث ، فعن الصادق عليه السّلام : « ما من عبد إلّا وبه ملك موكّل يلوي حتى ينظر إلى حدثه ثم يقول له الملك : يا بن آدم هذا رزقك فانظر ) « 1 » من أين أخذته وإلى ما صار ، فعند ذلك ينبغي للعبد أن يقول : اللّهم ارزقني الحلال وجنّبني الحرام » « 2 » . ومنها : الدعاء بعد الفراغ من الحاجة ، ففي رواية أبي خديجة : « فإذا قضى حاجته قال : الحمد للّه الذي أماط عنّي الأذى وهنّأني طعامي » « 3 » . وفي رواية أبي أسامة : « فإذا فرغت قلت : الحمد للّه على ما أخرج منّي من الأذى في يسر منه وعافية » « 4 » . وفي رواية أبي بصير : « فإذا فرغت فقل : الحمد للّه الذي عافاني من البلاء وأماط عنّي الأذى » « 5 » . وليس في هذه الروايات تصريح بكون هذه الدعوات بعد الفراغ من الغائط ، فيحتمل ثبوت الحكم للبول أيضا . وكأن الظاهر من سياقها إرادة الأوّل . وفي رواية أخرى لأبي بصير : « فإذا فرغت - أي من الغائط - فقل : الحمد للّه الذي أماط عنّي الأذى وأذهب عنّي الغائط وهنّأني وعافاني ، والحمد للّه الذي يسّر وسهّل المخرج وأمضى ( وأماط خ ل ) الأذى » « 6 » . ومنها : غسل اليد اليمنى ، والدعاء بقوله : « بسم اللّه وباللّه الحمد للّه الذي جعل الماء

--> ( 1 ) ما بين الهلالين من قوله : « حتى أنه كان إذا أراد » إلى هنا لم يرد إلّا في ( د ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 23 ، باب الدعاء عند دخول المتوضأ ح 38 ؛ بحار الأنوار 77 / 164 ، باب علة الغائط ، ح 2 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 29 ، باب المياه وطهرها ، ونجاستها ، ح 58 . ( 4 ) المحاسن 1 / 278 . ( 5 ) الكافي 3 / 16 ، باب القول عند دخول الخلاء ، ح 1 . ( 6 ) بحار الأنوار 77 / 179 ، باب آداب الخلاء ، ح 27 .